صلاح عمر العلي سياسي وسفير ووزير
عبدالاله البياتي سياسي ومحلل سياسي
صلاح عمر العلي سياسي وسفير ووزير
عبدالاله البياتي سياسي ومحلل سياسي

حكومة المالكي فاشلة مقدما
عبدالاله البياتي
ستظل قوانين بريمر وقراراته النتنه التي حل بموجبها مؤسسات الدولة وشرع القضاء على اسسها و كوادرها لعنة وعارا يلاحق الولايات المتحدة والذين تعاونوا معها تمنعهم من إقامة دولة بديلة يحترمها العراقيون ويعتبرونها دولتهم الشرعية الوطنية مهما نوعت الولايات المتحدة من خططها للهيمنة على العراق . لقد تصورت مراكز الدراسات الامريكية واللوبيات التي تقرر السياسية الامريكية ، معبرة عن جهلها وتعجرفها ، ان حل هذا الاشكال يمكن تجاوزه بمجرد صدور قرار يمكن تنفيذه بالمال والقوة. تصوروا ان المال سياتي من النفط العراقي ذاته والقوة من الجيش الامريكي والمتعاقدين ومن المليشيات الايرانية والكردية . لقد اعتمدوا هذه الالية ولا زالوا، دون ان يدركوا ان حساب الحقل غير حساب البيدر. لقد اوقعوا انفسهم في دوامة لن يستطيعوا الخروج منها فضرورات القمع عن طريق توسيع الاجهزة الامنية وشراء الذمم عن طريق الفساد والافساد وتشجيع التزوير تاكل اموال النفط وتمنع اي انجاز في تقديم الخدمات للناس ولكن كلما تاخر تقديم الانجازات للناس كلما ازدادت الضرورة لزيادة القمع وشراء الذمم
لقد انتحرت الولايات المتحدة بذلك اخلاقيا وماليا وعسكريا ولهذا هي تنقل تدريجيا المصروفات الامنية واجهزة القمع الى حكومة المنطقة الخضراء وستستمر في ذلك حسب الاتفاقية الامنية. وحسب العقود النفطية فان موجودات النفط العراقي في باطن الارض انتقلت الى محافظ الشركات الاجنبية لتقوية مواقعها في البورصات العالمية دون فائدة حقيقية للعراق ودون ان يقابلها زيادة في الانتاج مهمة تكفي لقيام حكومة المنطقة الخضراء جديا بتنفيذ مشاريع خدمية او انتاجية. ان الميزانية التشغيلية تستهلك 80 بالمئة من الموارد والعشرين الاخرى تذهب اكثريتها لشراء الذمم وخلق طبقة من الاثرياء قد لا يتعدون 1 بالمئة من شعب العراق مرتبطة بالمحتل ورجالات المنطقة الخضراء وحتى هؤلاء الاثرياء ينقلون اموالهم الى الخارج ولا يوضفوها لخدمة اقتصاد العراق.
هذه الدوامة لن تستطيع حكومة المالكي التخلص منها خلال السنوات الثلاثة القادمة من حياة وزارته فلكي يبقى في السلطة عليه ان يرضي شركائه الذين يريدون حصصهم ومن بينهم الولايات المتحدة المهددة بانهيار مصرفي جديد من الان وحتى سنوات قادمة. وهو لكي يقف ضد السخط الشعبي، عليه ان يكثر الوعود والامال وفي نفس الوقت زيادة القمع وتوسيع الاجهزة الامنية ولكي يرضي الدول الاخرى عليه زيادة التنازلات في الاتفاقيات الاستثمارية التي لا تنفذ لان الشركات العالمية تعرف حال الحكومة الهش وفي نفس الوقت هو مضطر لزيادة استيراد المواد الاستهلاكية المندثرة من الخارج. ولا تجدي كذبة الخروج من الباب السابع نفعا في تجديد الامال فما قرار مجلس الامن بطلب من بايدن لايقاف العمل ببعض العقوبات الا في الحقيقة رفع رقابة الامم المتحدة على مالية العراق لتكون الولايات المتحدة وحكومة المنطقة الخضراء اكثر تحررا في هدر اموال العراق
انني اعجب من ان بعض الذين يعتقدون بضرورة استقرار و تحسين الاوضاع في العراق اعتقدوا او يعتقدون ان الخير للبلد سياتي من خلال الانخراط في العملية السياسية فالية هذه العملية منذ الغزو وحتى الان هي الية هدم وقمع وفساد وستبقى كذلك ما دامت اسس الحكم وقوى السلطة هي ذاتها التي انخرطت في جريمة الغزو وتهديم الدولة العراقية . لن تنجح هذه القوى مجتمعة او منفردة ابدا في بناء ما يمكن ان نسميه دولة ناهيك عن بناء الاستقرار والاعمار والديموقراطية. اذا كان مليون من القوى المسلحة و8 سنين من القمع وارهاب السلطة غير قادر على ضبط الامن فان زيادته الى مليون ونصف لن ينفع شيئا وسيكون محكوم عليه بالفشل مقدما
ان ضيق العراقيين بالاوضاع المعيشية التي خلقها الاحتلال قد يتفجر في اية لحظة فالهاء الناس بصراعات تشكيل الحكومة قد انتهى والوعود بالجنة على الارض في العراق عن طريق العقود النفطية قد كشفت حدودها تقارير الخبراء وتكرار الكذب والوعود ينتهي بعدم التصديق باية وعود والى جانب هذا يطالب كل شعب العراق بان تعود الحياة الطبيعية الى العراق. ان كل العراقيين المحبين لبلدهم واهلهم والحريصين على مستقبل وطنهم وابنائهم وعلى الاخص المشردين و الفقراء و الارامل و المتقاعدين و الطلبة والعمال وابناء الريف والمفصولين والعاطلين عن العمل والنساء وكل المتضررين من هدر اموال العراق واستخدامها لبقاء الاحتلال واحزاب المحاصصة في السلطة سيعملون معا يوما ليس بعيدا على كنس سلطة الاحتلال والعملية السياسية وقوانينها وحكومتها من على الارض العراقية