الأمانة العامة
للتحالف الوطني لعشائر العراق
الرقم /48
التاريخ/31/12/2010
( بيان )
حول أوضاع العراق والعملية السياسية بعد تشكيل حكومة الاحتلال الخامسة
يا أبناء شعبنا العراقي العظيم
يا أبناء امتنا العربية والإسلامية المجيدة
يعيش العالم هذه الأيام أعياد الميلاد المجيد ، ورأس السنة الهجرية والميلادية ، بينما يدخل بلدنا العراق في عام أخر وهو يرزح تحت مطرقة الاحتلال الذي مزق كيانه وقضى على بنيته التحتية ، وافرز الصراعات والتجاذبات الحزبية الضيقة ، بين الكتل والقوى المشاركة في العملية السياسية، والتي عملت كل واحدة منها ضمن أجندة تصب في مصلحتها ومصلحة الدولة الداعمة لها ، متناسين مصير الشعب العراقي الذي عانى وما يزال يعاني من الحروب السابقة ، ومرحلة الاحتلال البغيض ، الذي وضع العراق في نفق مظلم لا نهاية له ، وهدد وحدته ، وزعزع امن واستقرار المنطقة اجمع .
يا أبناء شعبنا العراقي الأبي
عام بعد عام يزداد الوضع سوء في جميع المجالات ، وهو ما ينعكس سلبا على حياة المواطن العراقي ، فالوضع الاقتصادي المتدهور رفع نسبة البطالة بين صفوف الشباب والكبار ، والارتفاع الكبير في الأسعار وتقليص مفردات البطاقة التموينية ، وازدياد الفساد الإداري ، أثقل كاهل المواطن العراقي ، واضعف الحس الوطني ، وشجع مبدأ المحسوبيات ، وسياسة تقاسم الكعكة ، وانتشار الفوضى ، والابتعاد عن وحدة منهجية العمل الإداري ، مما أدى إلى استئثار كل موظف على رأس وظيفته بالسلطة ، وتجيرها لخدمة مصالحه بالدرجة الأولى .
أما على المستوى الأمني ، فالصراعات الحزبية على المصالح والمناصب والتي تجسدت بالانفجارات في مربعات أمنية يصعب اختراقها ، إلا من قبل تلك الأحزاب المسيطرة عليها ، والتي ذهب ضحيتها الأبرياء من أبناء شعبنا ، فضلا عن الفساد في الأجهزة الأمنية الذي احدث خللا في الوضع الأمني ، فكثرت الاعتقالات العشوائية التي بنيت على أسس وتقارير وهمية ، وكاذبة ،
لتنال من الأبرياء ، وانتشرت أسلحة كاتمة الصوت ، التي استهدفت الكفاءات العلمية ، والوطنيين الرافضين للعملية السياسية ، ونشطت عصابات الإرهاب الموجه التي استهدفت الأبرياء من أبناء شعبنا ، وتجمعاتهم الدينية ، ومساجدهم ، وكنائسهم .
لقد جاءت الأحزاب المشاركة في العملية السياسية في المرحلة السابقة بشعارات القضاء على المحاصصة الطائفية ، والفساد الإداري ، وإعادة الأعمار على أسس وطنية ، وأصبحت تتكلم بالمصطلحات الوطنية ، إلا أن ما أفرزته الانتخابات في الشهر الثالث من هذا العام أثبتت كذب ادعاءات هذه الأحزاب ، وعدم جديتها في التخلص من الأجندات التي جاءت بها ، وقد تجاهلت جميع الشعارات التي طرحتها في الانتخابات ، وتشبثت بقوة بالمحاصصة الحزبية والطائفية والمصالح الشخصية ، التي أجلت تشكيل حكومتهم تسع أشهر ، حتى ولدت حكومة ناقصة ، وتجاوزوا فيها جميع القوانين التي وضعوها لأنفسهم .
أما المصالحة الوطنية التي خصصوا لها وزيرا في حكوماتهم السابقة والحالية ، فهي لم تكن أكثر من حبر على ورق ، فهذه القوى هي بالأساس غير منسجمة مع بعضها ، فكيف تتحمل مسؤولية المصالحة مع باقي أبناء الشعب ، فضلا عن أن التدخلات الخارجية التي شجعت بعض القوى المشاركة في العملية السياسية كالأحزاب الكردية ، التي أصبحت تدفع باتجاه الانفصال ، مستغلة الظروف التي يمر بها العراق ، وضعف الحكومة المركزية , وهو ما حفز قوى أخرى مشاركة في السلطة ، لكي تطالب بإقامة إقليم البصرة ، وأقاليم جنوبية أخرى تهيئة لمشروع التقسيم ، وكذلك في المنطقة الغربية التي تسعى إلى إقامة كيان انفصالي آخر على ارض الأنبار , مظللة الشعب بأن المصلحة الوطنية والاعمار يقتضي ذلك .
يا أبناء شعبنا المجاهد
يا أبناء امتنا العربية والإسلامية المجيدة
لقد سبق وطرحنا مشروعا وطنيا حقيقيا يجنب العراق مغبة الانزلاق في الصراعات الداخلية والتقسيم , وقد أعطينا فرصة حقيقية لمن تورطوا مع الاحتلال ، للتكفير عن ذنوبهم ، والخروج من الضغوطات الخارجية ، والعودة ضمن المشروع الوطني لإقامة حكومة إنقاذ وطني عراقية رغم اعتراض بعض القوى الوطنية على إعطاء فرصة لهم ، إلا أننا أخذنا على عاتقنا الأمر من اجل المصلحة الوطنية العليا ، ولكن هذه القوى لم تستفد من هذه الفرصة ، ولم تصغي لهذا المشروع ، وهي ترضخ للضغوطات الخارجية ، وتعمل بأجندات بعيدة عن مصالح الشعب العراقي.
لذا نؤكد من جديد لأبناء شعبنا ، عزمنا واستمرارنا على المضي في هذا المشروع الوطني ، لإقامة حكومة إنقاذ عراقية ، بدلا من أن تكون حكومة وزارات وهمية ، ومصالح حزبية ، وسنعمل بكل قوانا ، على فرض المشروع الوطني ، لإبقاء العراق موحدا ، وجدولة الاحتلال ، وإيقاف نزيف الدم ، والإرهاب الموجه ضد شعبنا .
عـــــــــــــاش العراق حرا أبيا موحدا
الأمانة العامة
للتحالف الوطني لعشائر العراق